فزاد الباء في"دائم"وهو خبر"ليت"و"ذا"اسمها و"العيش"عطف بيان على"ذا"أو نعت له، و"اللذيذ"نعت العيش و"اقلولى"بالقاف، ارتفع و"أقردت"بالقاف والراء: سكنت وذلت. وفي اليواقيت للزاهد: المقلولي المجافي المستوفز، وفي أثر ابن عمر كان إذا سجد اقلولى1، قال الفراء: هو أن يرفع مقعدته ويتجافى قليلًا، وأنشد: [من الرجز]
لما رأتني خلقًا مقلوليا
أي: متجافيًا عن النساء، والمقلولي أيضًا: الراكب على الشيء العالي عليه ومنه هذا. ومعنى البيت يقول الكلبي: إذا ارتفع على الأتان وسكنت له قال ألا ليت هذا العيش اللذيذ بدائم ويروى:
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم2
وعليه تكون الباء زائدة في خبر المبتدأ الداخلة عليه"هل"وهي هنا جحد، وعليه شراح التسهيل3. قال الكسائي: تأتي"هل"استفهامًا وجحدًا وشرطًا وأمرًا وتوبيخًا وتقريرًا وبمعنى"قد".
واقتصر الناظم في زيادة الباء على خبر ليس وما ولا وكان المنفية فقال:
وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفي كان قد يجر
"وإنما دخلت في خبر"أن"المفتوحة"في: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} [الأحقاف: 33] ، لما كان:
1 في النهاية 3/ 309:"يروى: لو رأيت ابن عمر ساجدًا لرأيته مقلوليًا".
208-الرجز للفرزدق في الدرر 1/ 28، وشرح ابن الناظم ص470، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 139، والخصائص 1/ 6، وشرح الأشموني 2/ 541، والكتاب 3/ 315، ولسان العرب 15/ 94"علا"15/ 200"قلا"، وما ينصرف وما لا ينصرف ص114، والمقتضب 1/ 142، والممتع في التصريف 2/ 557، والمنصف 2/ 68، 79، 3/ 67، وهمع الهوامع 1/ 36، وتهذيب اللغة 9/ 297، وكتاب العين 5/ 212، وتاج العروس"علا""قلا".
2 وردت هذه الرواية في المقاصد النحوية 2/ 135، 149.
3 شرح التسهيل 1/ 383.