فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1522

بـ"إذا"قال الموضح في الحواشي: الصواب أن يقال أو جملة فعلية فعلها ماض، فإن هذا هو محط الشذوذ. وأما نفس"إذا"فلا وجه لكونها مرجعا للشذوذ,

ولهذا لم يقل أحد فيما علمنا إن قوله:

وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي

شاذ من جهة التصدير بـ"إذا"، وإنما جعلوا شذوذه من جهة رفع السببي، خاصة فافهمه، ا. هـ.

والأمر"الثالث: أن يكون"المضارع"مقرونًا بـ"أن"المصدرية وجوبا،"إن كان الفعل"الدال على الترجي،"حرى واخلولق"؛ لأن الفعل المرجى1 وقوعه قد يتراخى حصوله، فاحتيج إلى"أن"المشعرة بالاستقبال."نحو: حرى زيد أن يأتي، و: اخلولقت السماء أن تمطر"، واستشكل الاقتران بـ"أن"لأنه يؤدي إلى جعل الحديث خبرًا عن الذات، وهو غير جائز. وأجيب بأنه من باب: زيد عدل، أو على تقدير مضاف. إما قبل الاسم، أو قبل الخبر، والتقدير: حرى أمر زيد الإتيان، واخلولق أمر السماء الإمطار، أو حرى زيد صاحب الإتيان، واخلولقت السماء صاحبة الإمطار، بكسر الهمزة وكذا البواقي."

"وأن يكون الفعل مجردا منها"، أي: من"أن"وجوبًا،"إن كان الفعل دالا على الشروع، نحو: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} [الأعراف: 22] لأنه للأخذ في الفعل والشروع فيه، وذلك ينافي الاستقبال،"والغالب في خبر"عسى"و""أوشك الاقتران بها"، أي: بـ"أن"لأن"عسى"من أفعال الترجي، وكان القياس وجوب اقتران خبرها بـ"أن"حتى ذهب جمهور البصريين إلى أن التجريد من"أن"خاص بالشعر2. وأما"أوشك"فإنما يغلب معها الاقتران بـ"أن"حيث جعلت للترجي أختًا لـ"عسى"."

قال الشاطبي: والصحيح ما ذكره الشلوبيين وتلاميذه ابن الضائع والأبذي وابن أبي الربيع أن"أوشك"من قسم"عسى"الذي هو الرجاء، قال ابن

215-تقدم تخريج البيت برقم"212".

1 في"ب"،"ط":"المترجى".

2 في الارتشاف 2/ 120: "فجمهور البصريين على أن حذف"أن"من خبرها لا يكون إلا في الضرورة، قاله الفارسي، وأجاز حذفها في التذكرة في الكلام، وهو ظاهر قول سيبويه". وانظر الكتاب 3/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت