فجهل منه، أو إفك، قاله في المغني1.
والإشفاق لغة الخوف، يقال: أشفقت عليه بمعنى: خفت عليه، وأشفقت منه بمعنى: خفت منه وحذرته."قال الأخفش"والكسائي:"و"تأتي"لعل""للتعليل، نحو"ما قال الأخفش: يقول الرجل لصاحبه:"أفرغ عملك لعلنا نتغدى"، واعمل عملك لعلك تأخذ أجرك، أي: لنتغدى ولتأخذ2 ا. هـ.
"ومنه": أي: من التعليل: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} . [طه: 44] ، أي: ليتذكر. قال في المغني3: ومن لم يثبت ذلك يحمله على الرجاء، ويصرفه للمخاطبين، أي: اذهبا على رجائكما، ا. هـ.
"قال الكوفيون4": وتأتي"لعل""للاستفهام". قال في المغني5: ولهذا علق بها الفعل,"نحو": {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس: 3] ا. هـ.
وعلى هذا فالتقدير: لا تدري أألله يحدث بعد ذلك أمرًا، وما يدريك أيزكى، والمعنى: لا تدري جواب أألله يحدث، وما يدريك جواب أيزكى، قاله قريب الموضح في حاشيته: وهذان المعنيان لا يثبتهما البصريون.
"وعقيل"بالتصغير"تجيز جر اسمها، وكسر لامها الأخيرة"، وحذف لامها الأولى وإثباتها، قال شاعرهم: [من الطويل]
.... لعل أبي المغوار منك قريب
وظاهر كلامه هنا أنها في حال الجر عاملة عمل"إن"وأن اسمها في موضع نصب، وخالف ذلك في المغني6، فقال له نصه: واعلم أن مجرور"لعل"في موضع رفع بالابتداء لتنزيل"لعل"منزلة الجار الزائد، نحو: بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعلق بعامل، وقوله"قريب"خبر ذلك المبتدأ ا. هـ.
1 مغني اللبيب ص379.
2 معاني القرآن للأخفش 2/ 631.
3 مغني اللبيب ص379.
4 الارتشاف 2/ 130، ومغني اللبيب ص379.
5 معني اللبيب ص379.
227-تقدم تخريج البيت برقم 135.
6 مغني اللبيب ص377.