عما دخل في حكم دلالة المفهوم. واختلف في نصبها في الاستثناء، فقال ابن عصفور:"عن تمام الكلام"، وقال الفارسي:"على الحالية"، وقال ابن الباذش:"على التشبيه بظرف المكان". ويجوز أن تكون فتحة"غير"هنا بنائية؛ لأن"غير"إذا أضيفت لمبنى جاز بناؤها على الفتح، كقوله: [من البسيط]
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أَوْقَال
قاله في المغني1.
"أنه"بفتح الهمزة، والضمير لكتاب"لإفراط": أي: مجاوزة الحد"الإيجاز": الاختصار"قد كاد يعد"أي: قارب أن يعد"من جملة الألغاز"جمع لُغَز؛ بضم اللام وفتح الغين المعجمة؛ مثل رطب وأرطاب، يقال: ألغز في كلامه إذا عَمّى مراده، والاسم: اللُّغَز؛ كالرطب؛ واللُّغُز؛ كالعُنُق؛ واللُّغْز؛ كالقفْل؛ حكاها الدماميني فقال:"وعينه"تفتح
وتضم وتسكن"."وقد أسعفت طالبيه"أي: ساعدتهم، يقال: أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له، والمساعفة: الموافاة والمساعدة"بمختصر"صفة لمحذوف، أي: بشرح مختصر"يدانيه"أي: يقاربه في مسائله التي هي فيه، وليس المراد يقاربه في حجمه؛ لأن الحس يخالفه،"وتوضيح"أي: مبين وكاشف، وبه اشتهر،"يسايره"أي: يحاذيه، وقيل: يمشي مشيه"ويباريه"أي: يعارضه ويفعل مثل فعله"أحل به ألفاظه"أي: أبين به مفردات ألفاظه"وأوضح معانية"بفتح الياء أي: أكشفها وأبينها"وأحلل"أي: أفكك"به تراكيبه"أي: مركباته"وأنقح"أي: أهذب"
مبانيه"بفتح الياء المثناة تحت، جمع مبنى، ومباني الكتاب ما تنبني عليه مسائله"وأعذب"بالذال المعجمة أي: أحلى، ومنه الماء العذب،"به موارده"جمع موردة"
بالهاء؛ وهي في الأصل طرق الماء؛ بالطاء المهملة؛"وأعقل"أي: أمنع؛ من العقل وهو المنع،"به شوارده"جمع شاردة، أي: نافرة. وفيه استعارة حيث شبه ما تضمنته الألفية بالإبل الشاردة، ورشحها بذكر صفة ملائمة للمستعار
3-البيت لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص85، وجمهرة اللغة ص1316، وخزانة الأدب 3/ 406، 407، والدرر 1/ 477، ولأبي قيس بن رفاعة في شرح أبيات سيبويه 2/ 180، وشرح شواهد المغني 1/ 458، وشرح المفصل 3/ 80، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 65، 214، 5/ 296، والإنصاف 1/ 287، وخزانة الأدب 6/ 532، 552، 553، وسر صناعة الإعراب 2/ 507، وشرح المفصل 3/ 81, 8/ 135، والكتاب 2/ 329، ولسان العرب 10/ 354"نطق"، 11/ 734"وقل"، ومغني اللبيب 1/ 159، وهمع الهوامع 1/ 219.
1 مغني اللبيب 1/ 159.