"انتهوا يكن خيرًا لكم"وهو تخريج على قلة؛ لأن"كان"لا تحذف مع اسمها ويبقى خبرها كثيرًا إلا بعد"إن"و"لو"الشرطيتين"وفي التحذير بـ"إياك"وأخواتها"من ضمائر الخطاب المنفصلة،"نحو: إياك والأسد"، فـ"إياك"منصوب المحل بفعل محذوف وجوبًا، ويقدر متأخرًا عن"إياك""أي:"إياك باعد"على أحد التقديرين الآتيين في باب التحذير، و"الأسد"منصوب بفعل محذوف وجوبًا، ويقدر متقدمًا على"الأسد"أي:"واحذر الأسد، والفرق أن"إياك"ضمير منفصل، فلو قدر العامل قبله لزم اتصاله، بخلاف"الأسد"،"وفي التحذير بغيرها"أي: بغير إياك وأخواتها"بشر عطف أو تكرار"، فالعطف"نحو: رأسك والسيف". فـ"رأسك"و"السيف"منصوبان بفعلين محذوفين وجوبًا،"أي: باعد"رأسك"،"واحذر"السيف."
"و"التكرار"نحو: الأسد الأسد"بتقدير"احذر"."وفي الإغراء بشرط أحدهما"وهو العطف أو التكرار، فالعطف"نحو: المروءة والنجدة، و"التكرار"نحو: السلاح السلاح بتقدير"الزم""في المثالين، وإنما وجب حذف الفعل فيهما؛ لأن كلا من العطف والتكرار قائم مقام العمل، فالتزم حذفه لذلك.