"و: لدن، و: عند"من أسماء المكان"فيحكم عليهن بعدم التصرف مع أن"من"تدخل عليهن"نحو: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] ، {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: 65] "إذ لم يخرجن عن الظرفية إلا إلى حالة شبيهة بها"أي: الظرفية"لأن الظرف والجار والمجرور أخوان"في التوسع فيهما، والتعلق بالاستقرار إذا وقعا صفة، أو صلة، أو خبرًا، أو حالًا، فإن جر شيء من الظروف بغير"من"كان متصرفًا نحو: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37] والفرق أن"من"لكونها أم الباب كثرت زيادتها فلم يعتد بها. قال ابن مالك1: إن"من"الداخلة على"قبل، وبعد"وأخواتها زائدة. وإلى هذين النوعين أشار الناظم بقوله:
وغير ذي التصرف الذي لزم ... ظرفية أو شبهها من الكلم
1 شرح التسهيل 2/ 202.