فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1522

فإن قيل: نحن نجد بعض الأسماء الثلاثية مبنيا كـ"نحن"، فالجواب: أن بناء نحو"نحن"ليس لهذا الشبه، بل لشبه آخر يأتي في بناء المضمرات.

النوع"الثاني: الشبه المعنوي"، وهو المشار إليه بقول الناظم:

.... والمعنوي في متى وفي هنا

"وضابطه"المنطبق على جزئياته"أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف"أي: من المعاني التي تؤدى بالحروف،"سواء أوضع لذلك المعنى"الذي تضمنه ذلك الاسم"حرف، أم لا"يوضع له حرف أصلا.

"فالأول"وهو الذي تضمن معنى وضع له حرف"كـ"متى"فإنها تستعمل شرطا"، فتجرم فعلين،"نحو: متى تقم أقم، وهي حينئذ"، أي: حين إذا استعملت شرطا"شبيهة في"تأدية"المعنى"، وهو تعليق الجواب على الشرط"بـ"أن"الشرطية"، نحو: إنن تقم أقم."وتستعمل أيضا استفهاما"؛ فلا تعمل شيئا"نحو: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} [البقرة: 214] ، هي حنيئذ"، أي: حين، إذا استعملت استفهاما،"شبيهة في"تأدية"المعنى"، وهو طلب الفهم"بهمزة الاستفهام"في طلب التصور، ولما كان هنا مظنة سؤال، وهو أن يقال: أي الشرطية وأي الاستفهامية أشبها الحرف، ومع ذلك فهما معربان، فأشار إلى جوابه بقوله:"وإنما أعربت أي الشرطية في نحو: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ"فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ} [القصص: 28] فـ"أي"اسم شرط جازم منصوب على المفعولية بـ"قضيت"وقدمت لأن لها الصدر، و"ما"صلة، و"الأجلين"مضاف إليهما، وجملة"فلا عدوان علي"جوابها."و"أي"الاستفهامية نحو: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ"بِالْأَمْنِ} [الأنعام: 81] فـ"أي"اسم استفهام مبتدأ، و"الفريقين"مضاف إليهما و"أحق"خبر المبتدأ،"لضعف الشبه"فيهما؛"بما عارضه من ملازمتهما للإضافة"إلى المفرد. وفي بعض النسخ: لملازمتها بالإفراد، والمراد الملازمة، أي: في الشرط والاستفهام للإضافة"التي هي من خصائص الأسماء".

"والثاني"وهو الاسم الذي تضمن معنى ولم يوضع له حرف،"نحو: هنا"من أسماء الإشارة للمكان،"فإنها متضمنة لمعنى الإشارة"، أي: لمعنى هو الإشارة، فالإضافة بيانية، كشجر أراك،"وهذا المعنى"الذي هو الإشارة؛"لم تضع العرب له حرفا"يدل عليه،"ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدّى بالحروف؛ لأنه"، أي: معنى الإشارة،"كالخطاب"الموضوع له الكاف المسماة بكاف الخطاب؛"و"مثل"التنبيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت