لأن"غيرًا"لا تدخل ههنا إلا والضمير قبلها، يقولون:"جاء الذي هو غيرك"، فلما وصلوا"سوى"بغير ضمير ادعى أنها ظرف، والتقدير: جاء الذي استقر مكانك.
"قالوا: ولا تخرج عن النصب على الظرفية إلا في الشعر، كقوله"وهو شهل؛ بالمعجمة؛ ابن سنان: [من الهزج]
"ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا"
فجعلها فاعلا في الشعر."والعدوان"بضم العين المهلة: الظلم الصريح. و"دناهم"بكسر الدال: جازيناهم. و"دانوا": جازوا. ومنه:"كما تدين تدان1".
وقال الكوفيون: تستعمل"سوى"اسمًا وظرفا، فيجيزون في السعة:"أتاني سواك"، قاله المطرزي.
"وقال الرماني و"أبو البقاء"العكبري: تسعمل ظرفًا غالبا، وكـ"غير"قليلا2".
قال الموضح: وإلى هذا المذهب أذهب؛ لأنه أخلص3.
425-البيت للفند الزماني"شهل بن شيبان"في أمالي القالي 1/ 260، وحماسة البحتري ص56، وخزانة الأدب 3/ 431، والدرر 1/ 433، وسمط اللآلي ص940، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 35، وشرح شواهد المغني 2/ 945، والمقاصد النحوية 3/ 122، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 281، وشرح ابن الناظم ص223، وشرح الأشموني 1/ 236، وشرح ابن عقيل 1/ 613، وشرح التسهيل 2/ 315، 3/ 285، وشرح الكافية الشافية 2/ 719، وهمع الهوامع 1/ 202.
1 مجمع الأمثال 2/ 155، 162، وجمهرة الأمثال 2/ 136، 168، والمستقصى 2/ 231.
2 الارتشاف 2/ 326.
3 الإنصاف 1/ 294 المسألة رقم 39.