فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1522

إحداها: أن تدل على تشبيه نحو: كر زيد أسدًا، و: بدت الجارية قمرًا وتثنت غصنا"فـ"أسدا": حال من"زيد"، و"قمرًا": حال من الجارية،"وغصنا": حال من فاعل"تثنت"المستتر فيه، وهي أحوال جامدة مؤولة بمشتق، فـ"أسدا": مؤول بشجاعة، و"قمرًا": مؤول بمضيئة، و"غصنا": مؤول بمعتدلة،"أي: شجاعًا ومضيئة ومعتدلة". والمعنى فيهن على التشبيه."وقالوا"في المثل:"وقع المصطرعان عدلي عير1"فـ"عدلي"بالتثنية: حال جامدة من"المصطرعان"، و"عير"بفتح العين المهملة: الحمار وحشيا كان أم أهليا، مضاف إليه،"وعدلي": مؤول بمصطحبين على تقدير مضاف"أي: مصطحبين اصطحاب عدلي حمار حين سقوطهما"، وقيل هذه الأمثلة ونحوها على حذف مضاف، والتقدير: مثل أسد، ومثل قمر، ومثل غصن، ومثل عدلي عير، وإليه يرشد قوله في النظم:"

.... وكر زيد أسدًا أي كأسد

أي: مثل أسد، وصرح بذلك في التسهيل فقال2: أو تقدير مضاف قبله، وهو أصرح في الدلالة على التشبيه؛ لأنها إذا أولت بالمشتق خفي فيها الدلالة على التشبيه.

المسألة"الثانية"من الثلاث:"أن يدل على مفاعلة"من الجانبين"نحو:""البر"بعته"زيدًا"يدا بيد"، فـ"زيدًا": حال من الفاعل والمفعول، و"بيد": بيان. قال سيبويه3: كما كان لك في"سقيا لك"بيانًا أيضًا، فيتعلق بمحذوف استؤنف للتبيين. قال في المغني4: وفيه معنى المفاعلة،"أي: متقابضين"."و""زيد"كلمته فاه إلى في""بالتشديد، فـ"فاه": حال من الفاعل والمفعول، و"إلى في": بيان وفيه معنى المفاعلة."أي: متشافهين"وما ذهب إليه الموضح من أن"فاه"منصوب على الحال لكونه، واقعًا موقع مشافها ومؤديا معناه هو مذهب سيبويه5، وجرى عليه في التسهيل6."

1 المثل من شواهد أوضح المسالك 2/ 298، وشرح ابن الناظم ص229، وهو برواية:"وقعا كعكمي عير"في مجمع الأمثال 2/ 364، وفصل المقال ص198، وجمهرة الأمثال 2/ 328، 336.

2 التسهيل ص108.

3 الكتاب 1/ 394.

4 مغني اللبيب ص604.

5 الكتاب 1/ 391.

6 التسهيل ص108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت