فالأول"نحو: {قُرْآَنًا عَرَبِيًّا} " [الزمر: 28] ، فـ"قرآنا"حال من القرآن في قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ} [الزمر: 28] والاعتماد فيها على الصفة, وهي"عربيا"" {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} " [مريم: 17] فـ"بشرًا"حال من فاعل تمثل، وهو الملك، والاعتماد فيه على الصفة، وهي"سويا".
والثاني نحو: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} [الدخان: 4، 5] قاله1 أبو حيان2."وتسمى3"الحال الجامدة الموصوفة"حالًا موطئة"بكسر الطاء؛ لأنها ذكرت توطئة للنعت بالمشتق أو شبهه هذا مقتضى كلامه، وبه صرح في المغني، فقال4: فإنما ذكر"بشرًا"توطئة لذكر سويا". ا. هـ."
وقال ابن بابشاذ5 في: {وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا} [الأحقاف: 12] "لسان": حال؛ لأنه لما نعت اللسان بعربي؛ والصفة والموصوف كالشيء الواحد؛ صارت الحال شبيهة بالمشتق، وصار"عربيا"هو الموطئة لكون اللسان حالًا، وليس حقيقة اللسان أن يكون [حالًا لكونه] 6 جامدًا لولا ما ذكر من الصفة. ا. هـ. فمقتضاه أن الموطئة هي الصفة الحال لا الحال الموصوفة، والموطئة لغة: المهيئة.
"أو دالة على سعر"بكسر السين المهملة"نحو:""هذا البر"بعته مدا بكذار""فـ"مدا": حال من الهاء فـ"بكذا": بيان لـ"مدا".
"أو"دالة على"عدد نحو: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} " [الأعراف: 142] فـ"أربعين": حال من"ميقات"، و"ليلة": تمييز.
"أو"دالة على"طور"بفتح الطاء المهملة وسكون الواو؛ أي: حال، قاله ابن الأنباري؛"واقع فيه تفضيل"بالضاد المعجمة"نحو: هذا بسرًا"بضم الموحدة وسكون المهملة"أطيب منه رطبًا"بضم الراء وفتح الطاء؛ فـ"بسرًا"حال من فاعل"أطيب"، المستتر فيه، و"رطبًا": حال من الضمير المجرور بـ"من"، والمعنى: هذا في حال كونه بسرًا أطيب من نفسه في حال كونه رطبًا، وسيأتي بأوسع من هذا.
1 في"ط":"قال".
2 الارتشاف2/ 334.
3 في"أ":"سمي".
4 مغني اللبيب ص605.
5 شرح المقدمة المحسبة 2/ 311.
6 إضافة ضرورية من المصدر السابق.