و"الثالثة: ما كان فاعلا في المعنى إن كان محولًا عن الفاعل صناعة كـ: طاب زيد نفسًا"، إذ أصله: طابت نفس زيد،"أو"محولا"عن مضاف غيره"، كأن يكون مبتدأ،"نحو: زيد أكثر مالًا"، فـ"مالا"محول عن مبتدأ،"إذ أصله: مال زيد أكثر"، فحول المضاف، وجعل تمييزًا، وأقيم المضاف إليه مقامه، فارتفع على الابتداء مكانه،"بخلاف"ما كان فاعلًا في المعنى، ولم يكن محولًا"نحو: لله دره فارسًا، و: أبرحت جارًا"بكسر التاء خطابًا للمؤنثة، أخذا من قول الأعشى: [من المتقارب]
أقول لها حين جد الرحيـ ... ـل أبرحت ربا وأبرحت جارًا
"فإنهما"أي: فارسًا وجارًا"وإن كانا فاعلين معنى؛ إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارًا، إلا أنهما غير محولين"عن الفاعل صناعة،"فيجوز دخول"من"عليهما"، فتقول:"من فارس"و"من جار"كقوله: [من السريع]
يا سيدا ما أنت من سيد ... موطأ الأكناف رحب الذراع
"ومن ذلك"الفاعل في المعنى الغير محول:"نعم رجلًا زيد1"، فـ"رجلًا"وإن كان فاعلًا معنى؛ إذ المعنى نعم الرجل زيد؛ إلا أنه غير محول، فلذلك"يجوز"دخول"من"عليه، فتقول:"نعم من رجل، قال"أبو بكر بن الأسود: [من الوافر]
تخيره فلم يعدل سواه ..."فنعم المرء من رجل تهامي"
بفتح التاء كـ:"يمان". واقتصر في النظم على استثناء مسألتين فقال:
واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى
456-البيت للأعشى في ديوانه ص99، والارتشاف 2/ 382، وجمهرة اللغة ص56، 275، وخزانة الأدب 2/ 302، 305، 306، وسمط اللآلي ص338، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1263، والكتاب 2/ 175، ولسان العرب 2/ 411"برح"، ونوادر أبي زيد ص55، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 367، 404، وأوضح المسلك 2/ 367، والفاخر ص280.
457-البيت للسفاح بن بكير في خزانة الأدب 6/ 95، 96، 98، والدرر 1/ 378، وشرح اختيارات المفضل ص1363، وشرح شواهد الإيضاح ص195، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3/ 185، وخزانة الأدب 2/ 308، والدرر 2/ 292، وشرح شذور الذهب ص258، وشرح قطر الندى ص320 والمقرب 1/ 165، وهمع الهوامع 1/ 173، 2/ 90.
1 في"أ"،"ب":"زيدًا".
458-البيت لأبي بكر بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي في الدرر 2/ 276، وشرح المفصل 7/ 133، والمقاصد النحوية 3/ 227، 4/ 14، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 369، وخزانة الأدب 9/ 395، وشرح ابن الناظم ص253، وشرح الأشموني 1/ 265، والمقرب 1/ 69، وهمع الهوامع 2/ 86.