فأدخل الكاف في الأول على ضمير الحمار الوحشي، وفي الثاني على ضمير الإناث الوحشيات، والبعل: الزوج، والحلائل: جمع حليلة الرجل، وهي امرأته، الحاظل؛ بالحاء المهملة والظاء المشالة: المانع من التزويج كالعاضل، والمعنى: لا ترى بعلا مثل الحمار الوحشي، ولا زوجات مثل الأتن الوحشيات إلا مانعا.
"وما يختص بالزمان وهو"مذ"و"منذ""وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
واخصص بمذ ومنذ وقتا.... ...
"فأما قولهم: ما رأيته مذ أن الله خلقه"بفتح الهمزة على أنها مصدرية، وهي وصلتها في تأويل مصدر مجرور بـ"مذ"في الصورة الظاهرة"فتقديره: مذ زمن أن الله خلقه"، فـ"مذ"في الحقيقة إنما جرت زمانًا محذوفًا مضافا إلى المصدر لا المصدر،"أي: مذ زمن خلق الله إياه"، فاندفع بهذا التقدير السؤال، وأما على رواية من كسر الهمزة فـ"مذ"فيه اسم لدخولها على الجملة."وما يختص بالنكرات وهو: رب"بضم الراء، وإليه الإشارة بقول الناظم:
.وبرب ... منكرًا
نحو:"رب جل كريم لقيته"،"وقد تدخل في الكلام"النثر"على ضمير غيبة ملازم للإفراد والتذكير، والتفسير بتمييز بعده مطابق للمعنى"من إفراد وتذكير وفروعهما كقولك:"ربه رجلا"، و"ربه رجلين"، و"ربه رجلالا1"، و"ربه امرأة"، و"ربه امرأتين"، و"ربه نساء"، كل ذلك بإفراد الضمير استغناء بمطابقة التمييز للمعنى المراد،"قال"الشاعر: [من الخفيف]
"ربه فتية دعوت إلى ما"... يورث الحمد دائبًا فأجابوا
فأتي بالضمير مفردًا، مفسرا بتمييز مجموع مطابق للمعنى، وهو فتية، هذا مذهب البصريين2.
1 سقطت الجملة من"أ".
469-البيت بلا نسبة في الارتشاف 2/ 463، وأوضح المسالك 3/ 19، والدرر 2/ 50، وشرح الأشموني 1/ 187، وشرح التسهيل 3/ 184، وشرح شذور الذهب ص133، وشرح شواهد المغني ص874، ومغني اللبيب ص491، والمقاصد النحوية 3/ 259، وهمع الهوامع 2/ 27.
2 انظر مذهب البصريين في الارتشاف 2/ 462، والأزهية ص261.