و"بعض"على إرادته:" {أَيًّا مَا تَدْعُو} " [الإسراء: 110] فـ"أيا": اسم شرط مفعول مقدم، و"ما"صلة.
"و"النوع الثاني:"ما يلزم الإضافة لفظًا"، وهو المشار إليه بقول الناظم:
وبعض الأسماء يضاف أبدًا ...
"وهو ثلاثة أنواع":
الأول:"ما يضاف للظاهر"، مرة"وللمضمر"أخرى،"نحو: كلا"الرجلين وكلاهما،"وكلتا"المرأتين وكلتاهما،"وعند"زيد وعندك،"ولدى"الباب ولديك،"وقصارى"الأمر وقصاراه؛ بضم القاف؛ أي: غايته،"وسوى"زيد وسواك.
"و"الثاني:"ما يختص بالظاهر"دون المضمر"كـ: أولي"بمعنى"أصحاب"،"و: أولات"بمعنى"صاحبات"،"و: ذي"بمعنى"صاحب"،"و: ذات"بمعنى صاحبة،"قال الله تعالى: {نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ} " [النمل: 33] أي: أصحاب قوة,"و: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} " [الطلاق: 4] أي: صاحبات الأحمال،"و {وَذَا النُّونِ} " [الأنبياء: 87] أي: صاحب الحوت،"و {ذَاتَ بَهْجَةٍ} " [النمل: 60] أي صاحبة بهجة.
"و"الثالث:"ما يختص بالمضمر"دون الظاهر، وإليه أشار الناظم بقوله:
وبعض ما يضاف حتمًا امتنع ... إيلاؤه اسمًا ظاهرًا حيث وقع
"وهو نوعان":
أحدهما:"ما يضاف لكل مضمر"متكلم أو مخاطب أو غائب، مفردًا كان أو مثنى أو مجموعًا، مذكرًا أو مؤنثًا،"وهو: وحد"وهو مصدر ملازم للإفراد والتذكير على المشهور، فمن إضافته إلى ضمير الغيبة"نحو: {إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ} " [غافر: 12] .
"و"من إضافته إلى ضمير الخطاب نحو"قوله"وهو عبد الله بن عبد الأعلى القرشي: [من الرجز]
"وكنت إذ كنت إلهي وحدكا"... لم يك شيء يا إلهي قبلكا
522-الرجز لعبد الله بن عبد الأعلى القرشي في الدرر 2/ 147، وشرح أبيات سيبويه 2/ 39، وشرح التسهيل 4/ 64، وشرح شواهد المغني 2/ 681، وشرح المفصل 2/ 11، والكتاب 2/ 210، والمقاصد النحوية 3/ 397، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 112، وسر صناعة الإعراب 2/ 541، ومغني اللبيب 1/ 179، والمقتضب 4/ 274، والمنصف 2/ 232، وهمع الهوامع 2/ 50، وشرح الكافية الشافية 1/ 409، و3/ 1573.