يلبس في الحرب من الدروع والجواشن، والولاج: مبالغة في"والج"من الولوج: وهو الدخول، والخوالف؛ بالخاء المعجمة: جمع خالفة، وهي في الأصل عماد البيت، وأراد بها البيت نفسه. وأعقلا؛ بالعين المهملة وبالقاف: من العقل، يقال: أعقل الرجل، إذا اضطربت رجلاه من الفزع، ونصبه على الحال أو على الخيرية لـ: ليس، إن لم يمنع تعداد خبرها. والمراد أنه ثابت القدم في الحرب. وبينه وبينها مؤاخاة؛ وإذا قامت الحرب لا يلج البيت ولا يستتر فيه، بل يظهر ويحارب.
"وقال"أبو طالب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- في مرثية ختنه أبي أمية بن المغيرة المخزومي: [من الطويل] .
ضروب بنصل السيف سوق سمانها ... إذا عدموا زادا فإنك عاقر
فنصب"سوق"جمع"ساق"بـ: ضروب؛ لاعتماده على ذي خبر محذوف؛ أي: هو ضروب، أو: أنت ضروب. ونصل السيف: شفرته؛ ولذلك أضافه إلى السيف، وقد يسمى السيف كله نصلا. والمراد: أنه كان يعرقب الإبل السمان للضيفان عند عدم الزاد.
"وحكى سيبويه"بمعناه:"إنه لمنحار بوائكها1"، فنصب"بوائكها"جمع"بائكة"وهي السمينة الحسناء من النوق؛ بـ: منحار؛ بالحاء المهملة، مبالغة في"ناحر"لاعتماده على مخبر عنه وهو اسم"إن"."وقال"عبيد الله بن قيس الرقيات: [من الطويل]
فتاتان أما منهما فشبيهة هلالا ... وأخرى منهما تشبه البدرا
فنصب"هلالا"بـ: شبيهة، مبالغة في"مشبهة"لاعتمادها على ذي خبر محذوف، تقديره: أما فتاة منهما فشبيهة هلالا."وقال"زيد الخيل؛ سمي بذلك لأنه كان له
589-البيت لأبي طالب بن عبد المطلب في خزانة الأدب 4/ 242، 245، 8/ 146، 147، 157، والدرر 2/ 319، وشرح أبيات سيبويه 1/ 70، وشرح شذور الذهب ص393، وشرح المفصل 6/ 70، والكتاب 1/ 111، والمقاصد النحوية 3/ 539، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 221، وشرح الأشموني 2/ 342، وشرح قطر الندى ص275، والمقتضب 2/ 114، وهمع الهوامع 2/ 97.
1 الكتاب 1/ 112، وهو من شواهد شرح ابن الناظم ص303، وشرح ابن عقيل 2/ 113.
590-البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص34، وفيه:"الشمسا"مكان"البدرا"وشرح التسهيل 3/ 81، وشرح الكافية الشافية 2/ 1037، وشرح ابن الناظم ص304، وشرح عمدة الحافظ ص680، والمقاصد النحوية 3/ 542.