"و"يدل على المرة"من غير الثلاثي"، رباعيًّا كان أو غيره،"بزيادة التاء على مصدره القياسي كـ: انطلاقة واستخراجة، فإن كان بناء المصدر العام"أي المطلق"على التاء دل على المرة منه بالوصف"بالوحدة"كـ: إقامة واحدة، واستقامة واحدة"ودحرجة واحدة، ولا يقال: لأنه غير قياسي، بل قيل: غير مسموع، كما تقدم عن الصيمري.
والحاصل أن الفعل إذا كان له مصدران: قياسي وسماعي، لحقت القياسي دون السماعي، فإن كان له مصدران قياسيان أو سماعيان لحقت الأغلب منهما. قاله الشاطبي.
["ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة"، لأن الفِعْلَة لا يتأتى فيه، إذ يلزم من ذلك هدم بنية الكلمة بحذف ما قصد إثباته فيها] 1، فاجتنب ذلك، واستغني عنه بنفس المصدر الأصلي،"إلا ما شذ من قولهم: واختمرت"المرأة"خمرة"بالمعجمة والراء: غطت رأسها بالخمار،"وانتقبت نقبة"أي2: غطت وجهها بالنقاب،"وتعمم"الرجل"عمة"غطى رأسه بالعمامة،"وتقمص قمصة": غطى جسده بالقميص، وكان القياس عدم الحذف إلا أنهم هدموا بنية3 المصدر وبنوا الفِعْلَة حرصًا على البيان، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
وفعلة لمرة كجلسه ... وفعلة لهيئة كجلسه
في غير ذي الثلاث بالتا المره ... وشذ فيه هيئة كالخمره
1 ما بين المعكوفين سقط من"ب".
2 سقطت من"ب".
3 في"ب":"أبنية".