وذهب الأخفش إلى أن المحذوف منهما عين الفعل، وأن الضمة في"مبيع"قلبت كسرة لتنقلب الواو ياء لئلا يلتبس بالواوي1.
وأصل مرمي: مرموي، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو، ياء والضمة التي قبلها كسرة، وأدغمت الياء في الياء.
وأصل مدعو: مدعوو بواوين، أدغمت الأولى في الثانية لاجتماع المثلين. وإلى بناء اسم المفعول من الثلاثي أشار الناظم بقوله:
وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد ... زنة مفعول كآت من قصد
"و"يأتي وصف المفعول من غيره، أي:"من غير الثلاثي"المجرد"بلفظ مضارعه بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة"، لما مر في اسم الفاعل، وفتح ما قبل آخره2،"وإن شئت قلت3: بلفظ اسم فاعله بشرط فتح ما قبل الآخر"، وذلك مستفاد من قول الناظم:
وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول كمثل المنتظر
ويأتي من المتعدي فلا يحتاج إلى صلة"نحو: المال مستخرج، و"من اللازم فيحتاج إلى صلة نحو:"زيد منطلق به".
"وقد ينوب فَعِيل عن مفعول كـ: دهين": بمعنى مدهون،"وكحيل"بمعنى مكحول،"وجريح"بمعنى مجروح،"وطريح"بمعنى مطروح. قال ابن مالك:"ومرجعه السماع"وإن كان كثيرًا، وإليه أشار الناظم4 بقوله:
وناب نقلا عنه ذو فعيل ...
وقيل: ينقاس فيما ليس له فعيل بمعنى فاعل، كـ: قتيل, لا فيما له فعيل بمعنى فاعل، نحو قدر، بفتح الدال، ورحم بكسر الحاء، كقولهم: قدير ورحيم بمعنى قادر وراحم.
وقد ينوب فعيل عن مفعل نحو: عقدت العسل فهو عقيد، وأعله المرض فهو عليل، أي: معقد ومعل.
1 انظر المنصف 1/ 287.
2 سقط حرف الهاء من الأصل.
3 سقط من"ب".
4 في"ب":"أشار في النظم".