فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1522

الشرط"السادس: أن يكون"للفعل"تامًّا، فلا يبنيان من نحو: كان وظل وبات وصار وكاد"، لأنهن نواقص، فلا يقال: من أكون زيدًا قائمًا، بنصب الخبر، ولا يجره باللام لتغير المعنى. هذا مذهب البصريين. وذهب الكوفيون إلى جواز: ما أكون زيدًا لأخيك، دون: ما أكون زيدًا لقائم، وحكى ابن السراج والزجاج عنهم: ما أكون زيدًا قائمًا، وهو مبني على أصلهم من أن المنصوب بعد كان حال1، فسهل الأمر عليهم، ولم يأت بذلك سماع.

الشرط"السابع: أن يكون"الفعل"مثبتًا، فلا يبنيان من"فعل"منفي، سواء كان ملازمًا للنفي نحو: ما عاج بالدواء، أي: ما انتفع به"ومضارعه"يعيج"ملازم للنفي أيضًا. قاله ابن مالك في شرح التسهيل2، واعترض بأنه قد جاء في الإثبات، قال أبو علي القالي في نوادره3: أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي: [من الطويل]

ولم أر شيئًا بعد ليلى ألده ... ولا مشربا أروى به فأعيج

أي: أنتفع به. وأما"عاج يعوج"بمعنى"مال يميل"فإن العرب استعملته مثبتًاومنفيًّا.

"أم غير ملازم"للنفي."كـ: ما قام زيد"، وما عاج، أي: مال، فلا يقال: ما أقومه وما أعوجه، لئلا يلتبس المنفي بالمثبت.

الشرط"الثامن: أن لا يكون اسم فاعله على"وزن"أفعل فعلاء، فلا يبنيان من نحو: عرج"فهو أعرج، من العيوب،"وشهل"فهو أشهل، من المحاسن، وهو بالشين المعجمة،"وخضر الزرع"فهو أخضر، من الألوان، ولمي فهو ألمى من الحلى.

واختلف في المنع من ذلك فقيل4: لأن حق صيغة التعجب أن تبنى من الثلاثي المحض، وأكثر أفعال الألوان والخلق إنما تجيء على"افْعَلَّ"بتسكين الفاء وبزيادة مثل اللام نحو: اخضر، فلم يبين فعلا التعجب في الغالب مما كان منها ثلاثيًّا إجراء للأقل مجرى الأكثر.

1 في"ب":"يكون منصوبًا على الحال"مكان"بعد كان حال".

2 شرح التسهيل 3/ 44.

3 أمالي القالي 2/ 168.

612-البيت بلا نسبة في لسان العرب 2/ 336"عيج"، وأمالي القالي 2/ 168، والمقاصد النحوية 3/ 671، وشرح المرادي 3/ 68.

4 هذا مذهب البصريين، انظر الإنصاف 1/ 151، المسألة رقم 16، وشرح ابن يعيش 7/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت