فـ:غير:حال، وزهير: مخصوص بالمدح مرفوع على الابتداء، وخبره ما قبله، أو خبر لمبتدأ محذوف، وحسام مفرد: خبر إن لمبتدأ محذوف؛ أي: هو حسام مفرد، لا نعتان لـ"زهير"لأن المعرفة لا تنعت بالنكرة، واقتصر الناظم على قوله:
.... رافعان اسمين
مقارني أل أو مضافين لما ... قارنها
"أو"رافعان لفاعلين"مضمرين مستترين"وجوبًا في نعم وبئس"مفسرين بتمييز"لكل منهما، مطابق لهما في المعنى، قابل"أل"مذكور غالبًا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
ويرفعان مضمرًا يفسره ... مميز
"نحو: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} " [الكهف: 50] ففي"بئس"ضمير مستتر فيها، مرفوع على الفاعلية، بدلا: تمييز مفسر [له] 1، والتقدير: بئس هو، أي: البدل."وقوله"في مدح هرم بن سنان: [من البسيط]
نعم امرأ هرم لم تعر نائبة ... إلا وكان لمرتاع لها وزرًا
ففي"نعم ضمير مستتر فيها مرفوع على الفاعلية، وامرأ: تمييز مفسر له، والتقدير: نعم هو، أي: المراد، وهرم: مخصوص بالمدح."
ومن غير الغالب قولهم: إن فعلتَ كذا فبها ونعمت. قال ابن عصفور2:"التقدير: نعمت فعلة فعلتك، فحذف التمييز والمخصوص". وقال في تفسير الحديث3: فبالرخصة أخذ ونعمت رخصة الوضوء.
وفي البسيط: لا يحذف التمييز لبقاء الإبهام، ولعدم مفسر الضمير حينئذ، ولأنه كالعوض من الفاعل: إلا أن يعوض منه شيء كالتاء في الحديث. انتهى. وأراد بالحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت"ويدل على أن التمييز كالعوض من الفاعل الظاهر أنه لا بد أن يكون مما يقبل"أل"فلا يكون"مثلا"و"غيرًا"و"أفعل من"ولا كلمة"ما"خلافًا للفراء والزمخشري ومن وافقهما.
1 غضافة من"ب"،"ط".
614-تقدم تخريج البيت برقم 447.
2 المقرب 1/ 66-67.
3 هو قوله -صلى الله عليه وسلم:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت".