ويذكر المخصوص بعد مبتدا ... أو خبر اسم ليس يبدو أبدا
"و"من غير الغالب أنه"قد يتقدم المخصوص"على نعم وبئس،"فيتعين كونه مبتدأ"على القول بفعليتهما، والجملة بعده خبره،"نحو: زيد نعم الرجل"، وعمرو بئس الرجل، وجوزوا على القول باسميتهما أن يكونا مبتدأين، والمخصوص الخبر، وبالعكس.
"وقد يتقدم"في الكلام"ما"أي شيء"يشعر به"أي المخصوص بالمدح أو الذم،"فيحذف"المخصوص جوازًا للعلم به"نحو: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] أي هو1 أيوب فحذف المخصوص بالمدح وهو ضمير"أيوب"لتقدم ذكر"أيوب"في قوله [تعالى] 2: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ} [ص: 41] ، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:"
وإن يقدم مشعر به ...
"وليس منه"أي: من حذف المخصوص؛ قول الناظم:
.... العلم نعم المقتنى والمقتفى
"وإنما ذلك من التقديم"لا من حذفه، هذا إذا رفعنا"العلم"على الابتداء.
أما إذا جعلناه خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: هذا العلم، على حد: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} [النور: 1] أي: هذه سورة، أو مفعولا لفعل محذوف تقديره: الزم العلم، ونحوه، فيكون من الحذف، لا من التقديم، كما ذكر الناظم.
1 سقطت من"ب".
2 إضافة من"ب".