أحدهما: أنه يطابق، ولو كان نكرة.
الثاني: أنه لا يليه"مِنْ"لا لفظًا ولا تقديرًا.
الثالث: أنه لا يضاف.
"و"من ثم؛ أيضًا؛ قيل"في قول"أبي نواس الحسن"ابن هانئ"الحكمي يصف الخمرة: [من البسيط]
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها ... حصباء در على أرض من الذهب
"إنه لحن", حيث أنث1"صغرى وكبرى"وكان حقه أن يقول: كأن أصغر وأكبر، بالتذكير. وأجيب"عنه"2 بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة، فهو كقول العروضيين، فاصلة صغرى، وفاصلة كبرى، وقول الفرزدق: [من الطويل]
إذا غاب عنكم أسود الليل كنتم ... كرامًا وأنتم ما أقام ألائم
أي: لئام. والفقاقع، بفتح الفاء والقاف، وبعد الألف قاف مكسورة وفي آخره عين مهملة: النفاخات التي تعلو وجه الخمرة.
وسبب تلقيبه بأبي نواس؛ بنون مضمومة بعدها واو لا همزة؛ أنه كان له ذؤابتان تنوسان: أي تتحركان3 على عاتقه.
"و"الحكم"الثاني"فيما بعد"أفْعَلَ""أن يؤتى بعده بـ"من"جارة للمفضول"كما تقدم من الأمثلة وهي عند المبرد وسيبويه لابتداء الارتفاع في نحو:"أفْضَلَ منه"وابتداء الانحطاط في نحو"شر منه".
626-البيت لأبي نواس في ديوانه ص72، وخزانة الأدب 8/ 277، 315، 318، وشرح قطر الندى ص316، وشرح المفضل 6/ 102، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 386، وشرح التسهيل 3/ 62، ومغني اللبيب 2/ 380.
1 بعده في"ب":"إنه".
2 إضافة من"ط".
627-البيت للفرزدق في الارتشاف 3/ 225، وشرح شواهد المغني 2/ 799، والمقاصد النحوية 4/ 75، وليس في ديوانه، وتاج العروس"عين"، وبلا نسبة في أمالي القالي 1/ 171، 2/ 47، وجمهرة اللغة ص650، وخزانة الأدب 8/ 277، وسمط اللآلي ص430، وشرح الأشموني 2/ 388، ولسان العرب 1/ 231"سود", 12/ 381"عتم"، ومعجم البلدان 1/ 193"أسود العين"، ومغني اللبيب 2/ 381.
3 سقط من"ب":"أي تتحركان".