لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم
ففيه حذف وتغيير وتقديم1 وتأخير، و"أصله: لو قلت ما في قومها أحد [يفضلها] 2 لم تأثم"في مقالتك،"فحذف الموصوف"بجملة"يفضلها""وهو: أحد"وهو بعض اسم مقدم مجرور بـ"في"، وهو"قومها""وكسر حرف المضارعة من: تلثم"على لغة غير الحجازيين3."وأبدل الهمزة ياء"لوقوعها ساكنة بعد كسرة تشبيها بالألف،"وقدم جواب: لو"وهو: لم تيثم، على جملة النعت وهي"يفضلها"حال كون الجواب"فاصلا بين الخبر المقدم وهو": في قومها، الذي هو"الجار والمجرور والمبتدأ المؤخر وهو: أحد، المحذوف"، وإنما قدر متأخرًا، لأن النكرة المخبر عنها بظرف أو جار ومجرور مختص، يجب تقديم خبرها عليها. والحسب: بفتح الحاء والسين المهملتين: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، والميسم: الجمال، وأصله: موسم، قلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة.
ومثال شبه الجملة: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11] أي: فريق دون ذلك، وقولهم: ما في بني تميم إلا فوق ما تريد، أي: إلا رجل فوق ما تريد، وقولك: ما منا إلا على أهبة، أو: ما فينا إلا على أهبة، أي: رجل على أهبة.
فإن لم يكن المنعوت بالجملة بعض اسم مقدم4 مخفوض بـ"من"أو"في"لم يحذف5 إلا في ضرورة، كقوله: [من الرجز]
639-الرجز لأبي الأسود الحماني في شرح المفصل 3/ 59، 61، والمقاصد النحوية 4/ 71، ولحكيم بن معية في خزانة الأدب 5/ 62، 63، وله أو لحميد الأرقط في الدرر 2/ 372 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 320، والخصائص 2/ 370، وشرح الأشموني 2/ 400، وشرح عمدة الحافظ ص547، والكتاب 2/ 345، وهمع الهوامع 2/ 120، والمخصص 14/ 30، وتاج العروس"أثم"، وشرح التسهيل 3/ 323، وشرح المرادي 3/ 156.
1 سقطت من"ب".
2 إضافة من"ب"،"ط".
3 في"ب":"الحجازية".
4 سقطت من"ب".
5 في"ب":"لم يجز حذفه".