والثاني: أنها عاطفة، ولا تستعمل إلا بالواو الزائدة قبلها لزومًا، وصححه ابن عصفور، وزعم أن كلام سيبويه محمول عليه.
والثالث: أنها عاطفة تقدمتها الواو أو لا، وهو مذهب ابن كيسان1، وذهب يونس إلى أنها حرف استدراك، وليست بعاطفة.
"وإما لكونه بالعكس"وهو أن ينفي عما بعده ما ثبت لما2 قبله،"وهو"لا"عند"النحاة"الجميع"نحو: جاء زيد لا عمرو،"و"ليس"عند البغداديين"، كما نقله ابن عصفور، ونقله أبو جعفر النحاس وابن بابشاذ عن الكوفيين، وجرى عليه في التسهيل3"كقوله"وهو لبيد: [من الرمل]
وإذا أقرضت قرضًا فاجزه ... إنما يجزي الفتى ليس الجمل
برفع الجمل عطفًا على الفتى. وخرجه المانعون على حذف خبر"ليس"للعلم به، والأصل: ليسه الجمل، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
واتبعت لفظًا بل ولا ... لكن
1 انظر الارتشاف 2/ 629.
2 في"ب":"لا".
3 التسهيل ص174.
658-تقدم تخريج البيت برقم 173.