فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 835

كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4] .

قوله:"ولا ند له": والدليل قوله تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22] ، أي: تعلمون أنه لا ند له والند بمعنى النظير.

وهذه الثلاثة ـ السمي والكفء والند ـ معناها متقارب جدًا، لأن معنى الكفء: الذي يكافئه، ولا يكفائ الشيءُ الشيءَ إلا إذا كان مثله، فإن لم يكن مثله، لم يكن مكافئًا، إذًا: لا كفء له، أي: ليس له مثيل سبحانه وتعالى.

وهذا النفي المقصود منه كمال صفاته، لأنه لكمال صفاته لا أحد يماثله.

قوله:"ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى": القياس ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس شمول، وقياس تمثيل، وقياس أولوية، فهو سبحانه وتعالى لا يقاس بخلقه قياس تمثيل ولا قياس شمول:

1 -قياس الشمول: هو ما يعرف بالعام الشامل لجميع أفراده، بحيث يكون كل فرد منه داخلًا في مسمى ذلك اللفظ ومعناه، فمثلًا: إذا قلنا: الحياة، فإنه لا تقاس حياة الله تعالى بحياة الخلق من أجل أن الكل يشمله اسم (حي) .

2 -وقياس التمثيل: هو أن يلحق الشيء مثيله فيجعل ما ثبت للخالق مثل ما ثبت للمخلوق.

3 -وقياس الأولوية: هو أن يكون الفرع أولى بالحكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت