فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 835

و {الأِكْرَامِ} , بمعني: التكريم، وهو صالح لأن يكون الإكرام من الله لمن أطاعه، وممن أطاعه له.

فـ {الْجَلالِ} : عظمته في نفسه، {وَالأِكْرَامِ} : عظمته في المؤمنين، فيكرمونه ويكرمهم.

الشرح:

الأية الأولى: قوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] .

شرع المؤلف رحمه الله بصفات السلبية، أي صفات النفي.

وقد مر علينا فيما سبق أن صفات الله عز وجل ثبوتية وسلبية أي: منفية، لأن الكمال لا يتحقق إلا بالإثبات والنفي، إثبات الكمالات، ونفي النقائض.

قوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} : الفاء مفرعة على ما سبق، وهو قوله: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} [مريم: 65] ، فذكر سبحانه وتعالي الربوبية {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} , وفرع على ذلك وجوب عبادته، لأن كل ما من أقر بالربوبية، لزمه الإقرار بالعبودية والألوهية، وإلا، صار متناقضًا.

فقوله: {فَاعْبُدْهُ} ، أي: تذلل له من محبة وتعظيمًا، والعبادة، يراد بها المتعبد به، ويراد بها التعبد الذي هو فعل العبد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت