قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق:37] ، وكم من إنسان سمع كلام الله فآمن, لكن بشرط أن يكون يفهمه تمامًا.
وقوله: {كَلامَ اللَّهِ} : أضاف الكلام إلى نفسه, فقال: {كَلامَ اللَّهِ} , فدل هذا على أن القرآن كلام الله، وهو كذلك.
وعقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن؛ يقولون: إن القرآن كلام الله, منزل, غير مخلوق منه بدأ, وإليه يعود.
قولهم:"منزل": دليلة قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185] , وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] , وقوله: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء:106] .
وقولهم:"غير مخلوق": دليله: قوله تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف:54] ؛ فجعل الخلق شيئًا والأمر شيئًا آخر؛ لأن العطف يقتضي المغايرة, والقرآن من الأمر؛ بدليل قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى:52] ؛ فإذا كان القرآن أمرًا, وهو قسيم للخلق؛ صار غير مخلوق؛ لأنه لو كان مخلوقًا؛ ما صح التقسيم. وهذا دليل سمعي.
أما الدليل العقلي؛ فنقول: القرآن كلام الله، والكلام ليس