* {فَمَنْ} : شرطية.
* وجواب الشرط جملة: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
وأتت الجملة الجزائية جملة اسمية بصفة الحصر {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، والجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار.
وجاءت باسم الإشارة الدال على البعد {فَأُولَئِكَ} ، ولم يقل: فهم المفلحون. إشارة إلى علو مرتبتهم.
وجاءت بصفة الحصر في قوله: {هُمُ} ، وهو ضمير فصل يفيد الحصر والتوكيد، والفصل بين الخبر والصفة.
* والمفلح: هو الذي فاز بمطلوبه ونجا من مرهوبه؛ فحصل له السلامة مما يكره، وحصل له ما يحب.
* والمراد بثقل الموازين رجحان الحسنات على السيئات.
* وقوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} : فيه إشكال من جهة العربية؛ فإن {مَوَازِينُهُ} الضمير فيه مفرد، و {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الضمير فيه جمع!!
وجوابه أن (من) الشرطية صالحة للإفراد والجمع؛ فباعتبار اللفظ يعود الضمير إليها مفردًا، وباعتبار المعنى يعود الضمير إليها جمعًا.
وكلما جاءت (من) ؛ فإنه يجوز أن تعيد الضمير إليها بالإفراد أو بالجمع، وهذا كثير في القرآن؛ قال الله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ