فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 835

وقد ذكر المفسرون أن المراد به أبو جهل [1] .

وفي هذه الآية: إثبات صفة الرية لله عز وجل.

والرؤية المضافة إلى الله لها معنيان.

المعنى الأول: العلم.

المعنى الثاني: رؤية المبصرات، يعني: إدراكها بالبصر.

فمن الأول: قوله تعالى عن القيامة: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج: 6 - 7] ، فالرؤية هنا رؤية العلم، لأن اليوم ليس جسمًا يرى، وأيضًا هو لم يكن بعد، فمعنى: {وَنَرَاهُ قَرِيبًا} ، أي: نعلمه قريبًا.

وأما قوله: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} ، فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية، وإذا كانت صالحة لهما، ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعًا، فيقال: إن الله يرى، أي: يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقوله، ويراه أيضًا.

الآية السادسة: قوله: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء: 218 - 220] .

وقبل هذه الآية قوله: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} [الشعراء: 217] .

والرؤية هنا رؤية البصر، لأن قوله: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ}

(1) انظر"الدر المنثور" (6/ 626) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت