فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 835

فلو قرأنا الآن مثلًا:

حُكْمُ المَحَبَّةِ ثابِتُ الأرْكانِ ... مَا لِلصُّدودِ بِفَسْخِ ذاكَ يَدانِ

فإن هذا البيت ينسب حقيقة إلى ابن القيم [1] .

ولو قلت:

كَلامُنا لَفْظٌ مُفِيدٌ كَاستَقِمْ ... وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الكَلِمْ

فهذا ينسب حقيقة إلى ابن مالك [2] .

إذًا؛ الكلام يضاف حقيقة إلى القائل الأول.

فالقرآن كلام من تكلم به أولًا، وهو الله تعالى، لا كلام من بلغه إلى غيره.

* قوله:"وَهُوَ كَلامُ اللهِ؛ حُروفُهُ وَمَعانِيهِ":

هذا مذهب أهل السنة والجماعة؛ قالوا: إن الله تعالى تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه.

* قوله:"وَلَيْسَ كَلامُ اللهِ الحُروفَ دُونَ المَعاني":

وهذا مذهب المعتزلة والجهمية؛ لأنهم يقولون: إن الكلام ليس معنىً يقوم بذات الله، بل هو شيء من مخلوقاته؛ كالسماء

(1) "شرح قصيدة الإمام ابن القيم"لابن عيسى (1/ 37) .

(2) "شرح ابن عقيل على الألفية" (1/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت