فلو قرأنا الآن مثلًا:
حُكْمُ المَحَبَّةِ ثابِتُ الأرْكانِ ... مَا لِلصُّدودِ بِفَسْخِ ذاكَ يَدانِ
فإن هذا البيت ينسب حقيقة إلى ابن القيم [1] .
ولو قلت:
كَلامُنا لَفْظٌ مُفِيدٌ كَاستَقِمْ ... وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الكَلِمْ
فهذا ينسب حقيقة إلى ابن مالك [2] .
إذًا؛ الكلام يضاف حقيقة إلى القائل الأول.
فالقرآن كلام من تكلم به أولًا، وهو الله تعالى، لا كلام من بلغه إلى غيره.
* قوله:"وَهُوَ كَلامُ اللهِ؛ حُروفُهُ وَمَعانِيهِ":
هذا مذهب أهل السنة والجماعة؛ قالوا: إن الله تعالى تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه.
* قوله:"وَلَيْسَ كَلامُ اللهِ الحُروفَ دُونَ المَعاني":
وهذا مذهب المعتزلة والجهمية؛ لأنهم يقولون: إن الكلام ليس معنىً يقوم بذات الله، بل هو شيء من مخلوقاته؛ كالسماء
(1) "شرح قصيدة الإمام ابن القيم"لابن عيسى (1/ 37) .
(2) "شرح ابن عقيل على الألفية" (1/ 13) .