فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 835

وفي معية الله تعالى لخلقه مباحث:

المبحث الأول: في أقسامها:

معية الله عز وجل تنقسم إلى قسمين: عامة، وخاصة.

والخاصة تنقسم إلى قسمين: مقيدة بشخص, ومقيدة بوصف.

أما العامة؛ فهي التي تشمل كل أحد من مؤمن وكافر وبر وفاجر. ودليلها قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] .

أما الخاصة المقيدة بوصف؛ فمثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] .

وأما الخاصة المقيدة بشخص معين؛ فمثل قوله تعالى عن نبيه: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة 40] ، وقال لموسى وهارون: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] .

وهذه أخص من المقيدة بوصف.

فالمعية درجات: عامة مطلقة، وخاصة مقيدة بوصف، وخاصة مقيدة بشخص.

فأخص أنواع المعية ما قيد بشخص, ثم ما قيد بوصف، ثم ما كان عامًا.

فالمعية العامة تستلزم الإحاطة بالخلق علمًا وقدرة وسمعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت