أندادًا في الربوبية، إذا، فلا تجعلوا لله أندادًا في الألوهية كما أنكم تقرون أنه ليس له أندادًا في الربوبية.
وقوله: {أَنْدَادًا} : جمع ند، وند الشيء ما كان منادًا (أي مكافئًا) له ومتشابهًا، وما زال الناس يقولون: هذا ند لهذا، أي: مقابل له ومكافئله.
وقوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : الجملة هنا حالية، وصاحب الحال هي الواو قوله: {فَلا تَجْعَلُوا} ، والمفعول محذوف، يعني: وأنتم تعلمون أنه لا ند له.
الجملة الحالية هنا صفة كاشفة، والصفة الكاشفة كالتعليل للحكم, فكأنه قال: لا تجعلوا لله أندادًا، لأنكم تعملون أنه لابد له، فإذا كنتم تعلمون ذلك، فكيف تلجعلونه فتخالفون علملكم؟!
وهذه أيضًا سلبية، وذلك من قوله: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} , لأنه لا ند له، لكمال صفاته.
الآية الرابعة: قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] .
{وَمِنَ} : تبعيضية، والميزان لـ {مِنْ} التبعيضية أن يحل محلها: بعض، يعني: وبعض الناس.
{مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} : يتخذهم أندادًا، يعني: في المحبة، كما فسره بقوله: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} ، ويجوز أن نقول: إن المراد بالأنداد ما هو أعم من المحبة، يعني: أندادًا