فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 835

والجواب: لا تأمن والله! بل نخاف على أنفسنا إذا كثرت معاصينا أن تخسف بنا الأرض.

والانهيارات التي يسمونها الآن: أنهيارًا أرضيًا، وانهيارًا جبليًا .. وما أشبه ذلك هي نفس التي هدد الله بها هنا، لكن يأتون بمثل هذه العبارات ليهونوا الأمر على البسطاء من الناس.

{أَمْ أَمِنْتُمْ} ، يعني بل أأمنتم، و (أم) هنا بمعني (بل) والهمزة.

{أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} : الحاصب عذاب من فوق يحصبون به، كما فعل بالذين من قبلهم، كقوم لوط وأصحاب الفيل، والخسف من تحت.

فالله عز وجل هددنا من فوق ومن تحت، قال الله تعالي: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} [العنكبوت:40] ، أربعة أنواع من العذاب.

وهنا ذكر الله نوعين منها: الحاصب والخسف.

والشاهد من هذه الآية هو قوله: {مَنْ فِي السَّمَاءِ} .

والذي في السماء هو الله عز وجل وهو دليل على علو الله بذاته.

ولكن ها هنا إشكال، وهو أن (في) للظرفية، فإذا كان الله في السماء، و (في) للظرفيه، فإن الظرف محيط بالمظروف! أرأيت لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت