فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 835

* قوله:"أو بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي هم أحق النَّاس بشفاعته".

وقد سبق أن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يشفع في أمته، والصحابة رضي الله عنهم أحق النَّاس في ذلك.

* قوله:"أو ابتلي ببلاء في الدُّنيا كفر به عنه": فإن البلاء في الدُّنيا يكفر الله به السيئات؛ كما أخبر بذلك النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه؛ إلَّا حط الله به سيئاته؛ كما تحط الشجرة ورقها" [1] ، والأحاديث في هذا مشهورة كثيرة.

* قوله:"فإذا كان هذا في الذنوب المحققة؛ فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين: إن أصابوا؛ فلهم أجران، وإن أخطؤوا؛ فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور"، وسبق دليله؛ فتكون هذه من باب أولى ألا تكون سببًا للقدح فيهم والعيب.

* فهذه الأسباب التي ذكرها المؤلف ترفع القدح في الصّحابة، وهي قسمان:

الأول: خاص بهم، وهو ما لهم من السوابق والفضائل.

والثاني: عام، وهي التوبة، والحسنات الماحية، وشفاعة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والبلاء.

(1) رواه البُخاريّ (5660) ، ومسلم (2571) ؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت