فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 835

بعدهم، وقد ثبت بقول رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم: أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به؛ كان أفضل من جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم"."

* وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم:"خير النَّاس قرني" [1] ، وفي قوله:"لا تسبُّوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده؛ لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا؛ ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [2] .

* قوله:"ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب؛ فيكون قد تاب منه":

يعني: وإذا تاب منه؛ ارتفع عنه وباله ومعرته؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. . .} إلى قوله: {إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68 - 70] ، ومن تاب من الذنب كان كمن لا ذنب له؛ فلا يؤثر عليه.

* قوله:"أو أتى بحسنات تمحوه"؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] .

* قوله:"أو غفر له بفضل سابقته": لقوله تعالى في الحديث القدسي في أهل بدر:"اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم".

(1) سبق تخريجه (2/ 248) ، وهو في"الصحيحين"؛ عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(2) سبق تخريجه (2/ 251) ، وهو في"الصحيحين"؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت