فهذه القنطرة التي بين الجنة والنار؛ لأجل تنقية ما في القلوب، حتى يدخلوا الجنة وليس في قلوبهم غل؛ كما قال الله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] .
* قوله:"فإذا هُذِّبوا ونُقُّوا؛ أُذِن لهم في دخول الجنة".
هكذا رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه [1] .
إذا هذبوا مما في قلوبهم من العداوة والبغضاء ونقوا منها؛ فإنه يؤذن لهم في دخول الجنة؛ فإذا أذن لهم في الدخول؛ فلا يجدون الباب مفتوحًا، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع إلى الله في أن يفتح لهم باب الجنة؛ كما سيأتي في أقسام الشفاعة إن شاء الله.
• الأمر العاشر مما يكون يوم القيامة: دخول الجنة:
وأشار إليه المؤلف بقوله:"وأول من يستفتح باب الجنة محمد - صلى الله عليه وسلم -".
ودليله ما ثبت في"صحيح مسلم"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا أول شفيع في الجنة"، وفي لفظ:"أنا أول من يقرع باب الجنة" [2] ، وفي لفظ:"آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن:"
(1) رواه البخاري (7439) .
(2) رواه مسلم (196) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.