فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 835

فيكون معنى"استوى بشر على العراق"يعني: علا علو غلبة وقهر.

وأما قولكم: إنه يلزم من تفسير الاستواء بالعلو أن يكون الله جسمًا.

فجوابه: كل شيء يلزم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهوحق، ويجب علينا أن نلتزم به، ولكن الشأن كل الشأن أن يكون هذا من لازم كلام الله ورسوله، لأنه قد يمنع أن يكون لازمًا، فإذا ثبت أنه لازم، فليكن، ولا حرج علينا إذا قلنا به.

ثم نقول: ماذا تعنون بالجسم الممتنع؟

إن أردتم به أنه ليس لله ذات تتصف بالصفات اللازمة لها اللائقة بها، فقولكم باطل، لأن لله ذاتًا حقيقية متصفة بالصفات، وأن له وجهًا ويدًا وعينًا وقدمًا، وقولوا ما شئتم من اللوازم التي هي لازم حق.

وأن أردتم بالجسم الذي قلتم يمتنع أن يكون الله جسمًا:

الجسم المركب من العظام واللحم والدم وما أشبه ذلك، فهذا ممتنع على الله، وليس بلازم من القول بأن استواء الله على العرش علوه عليه.

وأما قولهم: إنه يلزم أن يكون محدودًا.

فجوابه أن نقول بالتفصيل: ماذا تعنون بالحد؟

إن أردتم أن يكون محدودًا، أي: يكون مباينًا للخلق منفصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت