فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 835

106 -107]. ويحتمل أن يكون تكرار الدك تأسيسًا لا تأكيدًا، ويكون المعنى: دكًا بعد دك.

قال {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} : {وَجَاءَ رَبُّكَ} ، يعني: يوم القيامة، بعد أن تدك الأرض وتسوى ويحشر الناس يأتي الله للقضاء بين عباده.

وقوله: {وَالْمَلَكُ} : (الـ) هنا للعموم، يعني: وكل ملك، يعني: الملائكة ينزلون في الأرض.

{صَفًّا صَفًّا} ، أي: صفًا من وراء صف، كما جاء في الأثر:"تنزل ملائكة السماء الدنيا فيصفون، ومن ورائهم ملائكة السماء الثانية، ومن ورائهم ملائكة السماء الثالثة" [1] هكذا.

الآية الرابعة: قوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا} [الفرقان: 25] .

يعني: اذكر يوم تشقق السماء بالغمام.

و {تَشَقَّقُ} : أبلغ من تنشق، لأن ظاهرها تشقق شيئًا

(1) رواه الحاكم (4/ 569 و 570) وقال:"رواة الحديث عن آخرهم محتج بهم غير علي بن جدعان, وهو وإن كان موقوفًا على ابن عباس فإنه عجيب بمرة". وقال الذهبي:"إسناده قوي", ورواه الدارمي في"الرد على الجهمية" (142 و 143) عن ابن عباس والضحاك. وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 123) لعبد حميد وابن أبي الدنياء وابن جرير وابن منذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس وابن كثير في"تفسيره" (3/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت