فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 835

الموضع السابع: في سورة الحديد قال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد:4] .

فهذه سبعة مواضع؛ كلها يذكر الله تعالى فيها الإستواء معدى بـ {عَلَى} .

وبعد؛ فقد قال العلماء: إن أصل هذه المادة (س وي) تدل على الكمال {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى} [الأعلى:2] ؛ أي: أكمل ما خلقه؛ فأصل السين والواو والياء تدل على الكمال.

ثم هي على أربعة أوجه في اللغة العربية: معداة بـ (إلى) , ومعداة بـ (على) , ومقرونة بالواو, ومجردة:

-فالمعداة بـ (على) مثل: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4] , ومعناها: علا واستقر

-والمعداة بـ (إلى) : مثل قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [البقرة: 29] .

فهل معناها كالأولى المعداة بـ (على) ؟

فيها خلاف بين المفسرين:

منهم من قال: إن معناها واحد, وهذا ظاهر تفسير ابن جرير رحمه الله؛ فمعنى {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} ؛ أي: ارتفع إليها.

ومنهم من قال: بل الاستواء هنا بمعنى القصد الكامل؛ فمعنى: استوى إليها؛ أي: قصد إليها قصدًا كاملًا, وأيدوا تفسيرهم هذا بأنها عديت بما يدل على هذا المعنى, وهو (إلى) ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت