فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 835

فلا يزالون يهابوننا أبدًا [1] .

فالحمد لله, غنوا على قتله هو ومن معه!

كان هؤلاء القوم ما بين تسعمائة وألف، كل يوم ينحرون من الإبل تسعًا إلى عشر، والنبي عليه الصلاة والسلام هو أصحابه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا, معهم سبعون بعيرًا وفرسان فقط يتعاقبونها, ومع ذلك قتلوا الصناديد العظماء لقريش حتى جيفوا وانتفخوا من الشمس وسحبوا إلى قليب من قلب بدر خبيثة.

فـ {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} ؛ لأن الفئة القليلة صبرت، {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} ؛ صبرت كل أنواع الصبر؛ على طاعة الله, وعن معصية الله، وعلى ما أصابها من الجهد والتعب والمشقة في تحمل أعباء الجهاد، {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} .

انتهت آيات المعية، وسيأتي للمؤلف رحمه الله فصل كامل في تقريرها.

فما هي الثمرات التي نستفيدها بأن الله معنا؟

أولًا: الإيمان بإحاطة الله عز وجل بكل شيء, وأنه مع علوه

(1) رواه ابن جرير الطبري (6/ 262) ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت