ويترتَّب على هذا: أن الفاسق لا يجوز لنا أن نكرهه كرهًا مطلقًا، ولا أن نحبه حبًّا مطلقًا، بل نحبه على ما معه من الإيمان، ونكرهه على ما معه من المعصية.
• الأصل الخامس: في الصحابة رضي الله عنهم:
قال المؤلف:"وَفي أصْحابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَالخَوارِجِ".
الشرح:
*"أصحاب": جمع صاحب، والصحب اسم جمع صاحب، والصاحب: الملازم للشيء.
والصحابي: هو الذي اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به ومات على ذلك.
وهذا خاص في الصحابة، وهو من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن الإنسان يكون من أصحابه، وإن لم يجتمع به إلا لحظة واحدة؛ لكن بشرط أن يكون مؤمنًا به [1] .
* وأهل السنة والجماعة وسط فيهم بين الرافضة والخوارج.
-فالرافضة: هم الذين يسمَّون اليوم: شيعة، وسموا رافضة، لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
(1) انظر:"فتح الباري" (7/ 4) لابن حجر.