الصيغة بين سؤال الله تعالى أن يحقق لنبيه الخيرات ـ وأخصها: الثناء عليه في الملأ الأعلى ـ وأن يزيد عنه الآفات، وكذلك من اتبعه.
والجملة في قوله:"صلى"و"سلم"خبرية لفظًا طلبية معنى، لأن المراد بها الدعاء.
قوله:"مزيدًا"، بمعنى: زائدًا أو زيادة، والمراد تسليمًا زائدًا على الصلاة، فيكون دعاء آخر بالسلام بعد الصلاة.
والرسول عند أهل العلم:"من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه".
وقد نبئ صلى الله عليه وسلم بـ {اقْرَأْ} وأرسل بالمدثر [1] ، فبقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} . إلى قوله: {عَلَّمَ الأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] كان نبيًا، وبقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 1، 2] كان رسولا عليه الصلاة والسلام.
* قوله:"أماّ بعد؛ فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة؛ أهل السنة والجماعة".
شرح:
"أما بعد": (أما) هذه نائبة عن اسم شرط وفعله، التقدير: مهما يكن من شيء، قال ابن مالك:
(1) انظر"صحيح البخاري" (3 و 4) .