هذه أربعة أشياء: الزنى (وهو الجماع في فرج حرام) ، والسرقة (وهي أخذ المال المحترم على وجه الخفية من حرز مثله) ، وشرب الخمر (والمراد تناوله بأكل أو شرب، والخمر كل ما أسكر على وجه اللذة والطرب) ، والنهبة التي لها شرف وقيمة عند الناس (قيل: الانتهاب: أخذ المال على وجه الغنيمة) ؛ لا يفعل هذه الأشياء الأربعة أحد وهو مؤمن بالله حين فعله لها.
فالمراد بنفي الإيمان هنا: نفي تمام الإيمان.
* قول المؤلف:"ونقول: هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم".
* هذا بيان للوصف الذي يستحقه الفاسق الملي عند أهل السنة والجماعة.
* والفرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق: أن الشيء المطلق هو الشيء الكامل، ومطلق الشيء، يعني: أصل الشيء، وإن كان ناقصًا.
فالفاسق المِلِّي لا يعطى الاسم المطلق في الإيمان، وهو الاسم الكامل، ولا يسلب مطلق الاسم؛ فلا نقول: ليس بمؤمن، بل نقول: مؤمن ناقص الإيمان، أو: مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، وهو المذهب العدل