فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 835

فالحاصل أن: كون الله في السماء أمر معلوم بالفطرة.

والله؛ لولا فساد فطرة هؤلاء المنكرين لذلك؛ لعلموا أن الله في السماء بدون أن يطالعوا أي كتاب؛ لأن الأمر الذي تدل عليه الفطرة لا يحتاج إلى مراجعة الكتب.

والذين أنكروا علو الله عز وجل بذاته يقولون: لو كان في العلو بذاته؛ كان في جهة، وإذا كان في جهة؛ كان محدودًا وجسمًا, وهذا ممتنع!

والجواب عن قولهم:"إنه يلزم أن يكون محدودًا وجسمًا، وهذا ممتنع! والجواب عن قولهم:"إنه يلزم أن يكون محدودًا وجسمًا"؛ نقول:"

أولًا: لا يجوز إبطال دلالة النصوص بمثل هذه التعليلات, ولو جاز هذا؛ لأمكن كل شخص لا يريد ما يقتضيه النص أن يعلله بمثل هذه العلل العليلة.

فإذا كان الله أثبت لنفسه العلو, ورسوله, صلى الله عليه وسلم أثبت له العلو، والسلف الصالح أثبتوا له العلو؛ فلا يقبل أن يأتي شخص ويقول: لا يمكن أن يكون علو ذات؛ لأنه لو كان علو ذات؛ لكان كذا وكذا.

ثانيًا: نقول: إن كان ما ذكرتم لازمًا لإثبات العلو لزومًا صحيحًا؛ فلنقل به؛ لأن لازم كلام الله ورسوله حق؛ إذ أن الله تعالى يعلم ما يلزم من كلامه. فلو كانت نصوص العلو تستلزم معني فاسدًا، لبينه، ولكنها لا تستلزم معني فاسدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت