فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 835

المسلكية في ذلك هو أن يعبد العبد ربه، ويصطبر للعبادة، لا يمل، ولا يتعب، ولا يضجر، بل يصبر عليها صبر القرين لقرينه في المبارزة في الجهاد.

ثالثًا: قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] , {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 22] ، ففيها تنزيه لله عز وجل، وأن الإنسان يشعر في قلبه بأن الله تعالي منزه عن كل نقص، وأنه لا مثيل له، ولا ندله، وبهذا يعظمه حق تعظيمه بقدر استطاعته.

رابعًا: قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 165] ، فمن فوائدها من الناحية المسلكية: أنه لا يجوز للإنسان أن يتخذ أحدًا من الناس محبوبًا كمحبة الله، وهذه تسمي المحبة مع الله.

الآية الخامسة: قوله: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الأسراء: 111] .

{وَقُلِ} : الخطاب في مثل هذا: إما خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام، أو عام لكل من يصح توجيه الخطاب إليه.

فإن كان خاصًا بالرسول صلي الله عليه وسلم، فهو خاص به بالقصد الأول، وأمته تبع له.

وإن كان عامًا، فهو يشمل الرسول صلي الله عليه وسلم وغيره بالقصد الأول.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ} : سبق تفسيه هذه الجملة، وأن الحمد هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت