فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 835

وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.

وقوله: {لِلَّهِ} : اللام هنا للاستحقاق والاختصاص:

للاستحقاق، لأن الله تعالي يحمد وهو أهل للحمد.

والاختصاص، لأن الحمد الذي يحمد الله به ليس كالحمد الذي يحمد به غيره، بل هو أكمل وأعظم وأعم وأشمل.

وقوله: {الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} : هذا من الصفات السلبية: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} لكمال صفاته وكمال غناه عن غيره، ولأنه لا مثيل له، فلو اتخذ ولدًا، لكان الولد مثله، لو كان له ولد، لكان محتاجًا إلي الولد يساعده ويعينه، لو كان له ولد، لكان ناقصًا، لأنه إذا شابهه أحد من خلقه، فهو نقص.

اليهود قالوا: لله ولد، وهو عزير!

والنصارى قالوا: لله ولد، وهو المسيح!

والمشركون قالوا: لله ولد، وهم الملائكة!

وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} : هذا معطوف على قوله: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ، يعني: والذي لم يكن له شريك في الملك، لا في الخلق، ولا في الملك، ولا في التدبير.

كل ما سوى الله، فهو مخلوق لله، مملوك له، يدبره كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت