• الأمر الثامن مما يكون يوم القيامة:
وهو ما ذكره المؤلف بقوله:"وَفى عَرَصاتِ القِيامَةِ الحَوْضُ المَوْرودُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -".
* العرَصات: جمع عرْصة، وهي المكان المتسع بين البنيان، والمراد به هنا مواقف القيامة.
* والحوض في الأصل: مجمع الماء، والمراد به هنا: حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -.
* والكلام على الحوض من عدة وجوه:
أولًا: هذا الحوض موجود الآن؛ لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب ذات يوم في أصحابه، وقال:"وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن" [1] .
وأيضًا؛ ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ أنه قال:"ومنبري على حوضي" [2] .
وهذا يحتمل أنه في هذا المكان، لكن لا نشاهده؛ لأنه غيبي، ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض.
ثانيًا: هذا الحوض يصب فيه ميزابان من الكوثر، وهو النهر العظيم، الذي أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة؛ ينزلان إلى هذا
(1) رواه البخاري (6590) ، ومسلم (2296) ؛ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.
(2) البخاري (6589) ، ومسلم (1391) ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه.