فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 835

إذًا من القرآن ثلاثة أدلة تدل على أن نوحا أول الرسل ومن السنة ما ثبت في حديث الشفاعة:"أن أهل الموقف يقولون لنوح: أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض" [1] ، وهذا صريح.

أما آدم عليه الصلاة والسلام، فهو نبي، وليس برسول.

وأما إدريس، فذهب كثير من المؤرخين أو أكثرهم وبعض المفسدين أيضًا إلى أنه قبل نوح، وأنه من أجداده لكن هذا قول ضعيف جدًا والقرآن والسنة ترده والصواب ما ذكرنا.

وآخرهم محمد عليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] ، ولم يقل: وخاتم المرسلين، لأنه إذا ختم النبوة، ختم الرسالة من باب أولى.

فإن قلت: عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان [2] وهو رسول، فما الجواب؟.

(1) البخاري (7440) كتاب التوحيد/ باب كلاما لله مع الأنبياء يوم القيامة، ومسلم (194) كتاب الإيمان/ باب أدنى أهل الجنة منزلًا

(2) لما رواه الإمام أحمد (2921) , عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} قال: هو خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة. قال أحمد شاكر: إسناده صحيح, وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا"أخرجه البخاري (2222) كتاب البيوع/ باب قتل الخنزير، ومسلم (155) كتاب الإيمان باب نزول عيسى بن مريم وقد ذكر ابن كثير الأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام إلى الأرض من السماء عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت