فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 835

هذا لا فائدة منه، بل الفائدة أن يستجيب الله الدعاء.

فالسمع الذي بمعنى إدراك الصوت ثلاثة أقسام:

أحدها: ما يقصد به التأييد.

والثاني: ما يقصد به التهديد.

والثالث: ما يقصد به بيان إحاطة الله سبحانه وتعالى.

1 -أما ما يقصد به التهديد، فكقوله تعالى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} [الزخرف: 80] ، وقوله: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران: 181] .

2 -وأما ما يقصد به التأييد، فكقوله تعالى لموسى وهارون: {قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] ، أراد الله عز وجل أن يؤيد موسى وهارون بذكر كونه معهما يسمع ويرى، أي: يسمع ما يقولان وما يقال لهما ويراهما ومن أرسلا إليه، وما يفعلان، وما يفعل بهما.

3 -وأما ما يقصد به بيان الإحاطة، فمثل هذه الآية، وهي: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1] .

الآية الثانية: قوله: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران: 181] .

{لَقَدْ} : جملة مؤكدة باللام، و (قد) ، والقسم المقدر، تقديره: والله، فهي مؤكدة بثلاث مؤكدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت