فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 835

ملك قائم لله أو راكع أو ساجد" [1] ، والسماء واسعة الأرجاء؛ كما قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] ."

فالمهم أنه لا غرابة أن ينشئ الله عَزَّ وَجَلَّ لكل مدفون ملكين يرسلهما إليه، والله على كل شيء قدير.

* قوله:"من ربك؟"؛ يعني: من ربك الذي خلقك وتعبده وتخصه بالعبادة؟ لأجل أن تنتظم هذه الكلمة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.

* وقوله:"ما دينك؟": يعني: ما عملك الذي تدين به لله عَزَّ وَجَلَّ، وتتقرب به إليه؟

* والثالث:"من نبيك؟": يعني: من النبي الذي تؤمن به وتتبعه؟

* قوله:"فـ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] "؛ أي: يجعلهم ثابتين لا يترددون ولا يتلعثمون في الجواب.

* والقول الثابت: هو التوحيد؛ كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] .

(1) رواه أحمد (5/ 173) ، والترمذي (2312) ، وابن ماجه (4190) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 510) ؛ عن أبي ذر رضي الله عنه، وحسنه الألباني في"الصحيحة" (1722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت