القرآن، لأن الله سماه فرقانًا: {نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] .
ونستفيد أيضًا من الناحية المسلكية التربوية: أن تتأكد وتزداد محبتنا لرسول الله صلي الله عليه وسلم حيث كان عبد الله، قائمًا بإبلاغ الرسالة وإنذار الخلق.
ونستفيد أيضًا: أن النبي عليه الصلاة والسلام آخر الرسل، فلا نصدق بأي دعوي للنبوة من بعده، لقوله: {لِلْعَالَمِينَ} ، ولو كان بعده رسول، لكان تنتهي رسالته بهذا الرسول، ولا كانت للعالمين كلهم.
الآية التاسعة والعاشرة: قوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون:91 - 92] .
ينفي الله تعالي في هذه الآية أن يكون اتخذ ولدًا، أو أن يكون معه إله.
ويتأكد هذا النفي بدخول {مِنْ} في قوله {مِنْ وَلَدٍ} ، وقوله: {مِنْ إِلَهٍ} , لأن زيادة حرف الجر في سياق النفي ونحو تفيد التوكيد.
فقوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} ، يعني: ما اصطفي أحدًا يكون ولدًا له، لا عزير، ولا المسيح، ولا الملائكة ولا غيرهم،