فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 835

في هذه الآية من الأسماء: الله. ومن الصفات: المشيئة، والفعل، والإرادة.

الآية الثالثة: قوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] .

{أُحِلَّتْ لَكُمْ} : المحل هو الله عز وجل، وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام يحل ويحرم، لكن بإذن من الله عز وجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أحلت لنا ميتتان ودمان" [1] ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول:"إن الله يحرم عليكم"، كذا يخبر أنه حرم، وربما يحرم تحريمًا يضفيه إلى نفسه، لكنه بإذن الله.

{بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} : هي الإبل والبقر والغنم، والأنعام جمع نعم، كأسباب جمع سبب.

{إِلاّ مَا يُتْلَى} : إلا الذي يتلى عليكم في هذه السورة، وهي المذكورة في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة، 3] ، فالاستثناء هنا فيه منقطع وفيه متصل، فبالنسبة للميتة من بهيمة الأنعام متصل، وبالنسبة للحم

(1) رواه أحمد (2/ 97) ، وابن ماجه (3314) , والدارقطني (4/ 272) وقال إن المؤلف أصح, البيهقي (1/ 254) ورجح أيضًا الموقوفح إلا أنه قال: إن له حكم الرفع, ورواه عبد حميد في"المنتخب" (818) , عزاه الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 202) لابن مردوية عن ابن عمر رضي الله عنه. وانظر"الصحيحة" (1118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت